العلامة الحلي
316
منتهى المطلب ( ط . ج )
في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى : يحسب من خمس الخمس الذي هو سهم المصالح « 1 » . لنا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعل السّلب للقاتل مطلقا « 2 » ، ولم ينقل عنه أنّه جعله من خمس الخمس ، ولا احتسب به منه ؛ ولأنّه عليه السلام لم يقدّره ولم يستعلم ثمنه ، ولو وجب احتسابه في خمس الخمس لوجب العلم بقدره وقيمته . ولأنّ سببه لا يفتقر إلى اجتهاد الإمام ، فلم يكن من سهم المصالح ، كسهم الفارس والراجل . احتجّ مالك : بأنّ السّلب استحقّه القاتل للتحريض على القتال ، فكان من سهم المصالح ، كالنفل « 3 » . والجواب : المنع من ثبوت الحكم في الأصل . مسألة : قد بيّنّا أنّه يجوز للإمام التنفيل مع اعتبار المصلحة « 4 » ، فإذا فعل المجعول له ما قوطع عليه ، استحقّ النفل ويخمّس عليه ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا نفل إلّا بعد الخمس » « 5 » . ولعموم قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ « 6 » الآية .
--> ( 1 ) المدوّنة الكبرى 2 : 29 - 30 ، إرشاد السالك : 63 ، بداية المجتهد 1 : 397 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 215 ، الاستذكار 5 : 61 ، المنتقى للباجي 3 : 190 ، بلغة السالك 1 : 363 . ( 2 ) الموطّأ 2 : 455 الحديث 19 ، سنن البيهقيّ 6 : 309 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 648 الحديث 3 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 7 : 245 الحديث 6995 - 6997 وص 246 الحديث 7000 . ( 3 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 215 . ( 4 ) يراجع : ص 289 . ( 5 ) سنن أبي داود 3 : 81 الحديث 2753 ، مسند أحمد 3 : 470 ، سنن البيهقيّ 6 : 314 ، كنز العمّال 4 : 372 الحديث 10966 . ( 6 ) الأنفال ( 8 ) : 41 .